العلامة المجلسي
226
بحار الأنوار
الاخبار والسياق أيضا ، ومن ذلك قوله " وقالت الفرس " " وقال سلمان " الخ فتأمل ( 1 ) . ويحتمل كون المقصود منها أيام الشهور العربية على ما يرشد إلى ذلك ظواهر كلام هؤلاء العلماء ، ومطاوي بعض الروايات المذكورة في هذا المبحث وغيره أيضا فتدبر ، والله الهادي إلى سبيل الرشاد . ثم قال قدس الله روحه : الدعاء في أوله : اللهم رب هذا اليوم الجديد ، وهذا الشهر الجديد ، ورب كل شئ ، لك الأسماء الحسنى كلها ، والأمثال العليا ، والكبرياء والآلاء ، أسئلك باسمك بسم الله الرحمن الرحيم إن كنت قضيت في هذا اليوم من البلاء والمكروه أن تصرفه عني ، وتباعده مني ، وما قسمت من رزق بين عبادك ، فاجعل قسمي فيه الأوفر ونصيبي فيه الأكثر واكفني شرور عبادك حتى لا أخاف معك أحدا من خلقك يا أرحم الراحمين . أسئلك اللهم أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تجعل اسمي في السعداء وروحي مع الشهداء وإحساني في عليين ، وإساءتي مغفورة ، وأن تهب لي يقينا تباشر به قلبي وترضيني بما قسمت لي وأن تؤتيني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة فقني عذاب النار برحمتك يا أرحم الراحمين . ويستحب أن يدعى فيه أيضا بهذا الدعاء : بسم الله الرحمن الرحيم وصلاته على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين وسلم تسليما كثيرا ، اللهم يا الله يا رب يا رب يا رحمن يا رحيم يا علي يا عظيم يا ملك يا محيط ، يا قدوس يا سلام يا مؤمن يا مهيمن يا عزيز يا جبار يا متكبر
--> ( 1 ) قال المؤلف في ج 59 ص 91 : ويمكن أن يقال : لما كان في بدء خلق العالم شهر فروردين مطابقا على بعض الشهور العربية ابتداء وانتهاء سرت السعادة والنحوسة في أيام الشهرين معا ، كما نقل أن في أول خلق العالم كان الشمس في الحمل وعند افتراقهما سرتا فيهما أو اختصتا بأحدهما .